تامر عبد الحميد (أبوظبي)

انطلقت مساء أمس الأول فعاليات مهرجان «الأفلام الكورية» في دورته الثالثة، في ياس مول أبوظبي– فوكس سينما، الذي تستضيفه سفارة جمهورية كوريا وينظمه المركز الثقافي الكوري، بعرض فيلم الافتتاح «الشاهدة البريئة»، وتدور أحداثه حول محام وشاهدة مراهقة تعاني من التوحد، للمخرج «لي هان».
حضر حفل افتتاح مهرجان «الأفلام الكورية 2019» الذي يحتفي هذا العام بـ«عام التسامح» لدولة الإمارات، ويختتم فعالياته غداً، «كون يونج وو» سفير جمهورية كوريا في الإمارات، والممثل «لي كيوهيونغ»، أحد أبطال «الشاهدة بريئة» الذي يجسد دور المدعي العام في الفيلم والمنتج «لي جونو تلي»، وحشد من مسؤولي السفارة الكورية والمركز الثقافي الكوري.

«سماء قريبة»
وقبل عرض فيلم الافتتاح «الشاهدة البريئة»، أقام الممثل «لي كيوهيونغ» حفل توقيع لفيلمه، والذي حظي بترحيب كبير من قبل المعجبين بأعماله في الإمارات.
ويعرض المهرجان هذا العام مجموعة من الأفلام المختلفة ما بين الأكشن والرومانسي والتاريخي والكوميدي من بينها «رومانغ» و«مال مو إي: المهمة السرية» و«المقاومة» و«في يوم زواجك» و«المعركة الكبرى»، إلى جانب مشاركة الفيلم الإماراتي «سماء قريبة» في المسابقة الرسمية للمهرجان للمخرجة نجوم الغانم، وهو فيلم وثائقي تدور قصته حول «فاطمة» أول صاحبة إبل إماراتية تدخل جِمالها في مسابقات مزاين ومزادات الهجن في الإمارات العربية المتحدة، بغض النظر عن جميع الصعوبات والتحديات التي تواجهها، وتحاول أن تثبت نفسها في واحد من المجالات التي يهيمن عليها الذكور، وتعرض جميع الأفلام للجمهور في صالات السينما المحلية «فوكس»، وستكون جميعها مترجمة بالعربية، وهذه الأفلام تعكس قيم التسامح، وتحكي قصص الأقليات في المجتمع.

نشر روح التسامح
وبمناسبة افتتاح مهرجان «الأفلام الكورية 2019»، قال «كون يونج وو» سفير جمهورية كوريا: تمت استضافة المهرجان في الإمارات منذ عام 2017، ويأتي في نسخته الثالثة هذا العام، بعد النجاح والصدى الكبيرين الذي حققه في دورتيه السابقتين، عبر عرض 20 فيلماً تناولت قصصاً حياتية ومجتمعية.
وأضاف: مع إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة لعام 2019 بأن يكون «عام التسامح» فإننا نرى أنه من المهم الترويج لقيم التسامح على مستوى عالمي ونشر روح التسامح وتفهم الآخرين، وتزامناً مع عام التسامح فإننا حرصنا أن يسلط مهرجان الأفلام الكورية الضوء على أهمية التسامح ولا يضم برنامج المهرجان الأفلام الكورية فقط، ولكن تم عرض الفيلم الوثائقي الإماراتي «سماء قريبة» للمخرجة نجوم الغانم والذي يوصل رسالة التسامح للآخر.
وأشار كون يونج إلى أنه قبل 100 سنة في عام 1919 تم الإفراج عن أول فيلم كوري، وفي ذات العام أقام الكوريون حركة الأول من مارس التاريخية، حين كانت كوريا لا تزال تحت الاستعمار الياباني، وخلال تلك الحركة استطاع الكوريون تأسيس الحكومة الكورية، والذي يصادف عام 2019 الذكرى المئوية لتلك الأحداث فسعينا للاحتفاء بها من خلال عرض الأفلام التي تجسد قصص تلك الحقبة التاريخية، وأشار قائلاً: أتمنى أن يصبح مهرجان الأفلام الكورية السنوي في أبوظبي برنامجاً مهماً للتبادل الثقافي بين الإمارات وكوريا ويتطلع له جميع محبي الثقافة الكورية حول الإمارات كل عام.

تبادي فني وثقافي
من جهته أوضح بطل فيلم «الشاهدة البريئة» «لي كيوهيونغ»، أنه سعيد لوجوده للمرة الأولى في الإمارات وحضور هذا المرجان المميز الذي تستضيفه أبوظبي كل عام، ويجمع نخبة من الأفلام الكورية المميزة، التي تعبر عن المجتمع الكوري على وجه الخصوص، والمجتمعات الأخرى بشكل عام.
وقال: لم أتابع المهرجان من قبل، لكنني شاهدت بعض الأفلام التي شاركت في دوراته السابقة من خلال البحث، خصوصاً بعدما عرفت أنه تم ترشيحه ليكون ضيف المهرجان، وأعتبره من أهم المهرجانات التي تهتم بالفيلم الكوري ويعزز التبادل الفني والثقافي بين الإمارات وكوريا، خصوصاً أن الصناعة السينمائية الكورية في تطور دائم وتشارك في أغلب المهرجانات الدولية والعالمية ولديها شريحة كبيرة من عاشقي السينما الكورية في المنطقة والعالم.

الإمارات.. وجهة سينمائية
أشاد «لي جونو تلي»، منتج فيلم الافتتاح «الشاهدة البريئة»، أنه يفكر في تصوير أحد أفلامه الكورية في الإمارات، ويتخذ من العاصمة مقراً ووجهة سينمائية جديدة له، خصوصاً بعدما استقطبت في السنوات الأخيرة نخبة من صناع سينما هوليوود وبوليوود، لما تتمتع به من مقومات طبيعية وفنية، إلى جانب التسهيلات التصويرية التي تجذب أي صانع لتصوير فيلمه فيها، لكنه ينتظر الوقت والفيلم المناسبين ليتخذ قرار التصوير، مشيراً إلى أنه على دراية بعدد من المعالم السياحية في الإمارات خصوصاً «برج خليفة»، لاسيما أنه صور من قبل في نهاية أحد الأفلام الكورية، فضلاً عن «قصر الإمارات»، وغيره من المعالم الإماراتية الشهيرة.